العيني

82

عمدة القاري

هو أيضا عطف على ما قبله وأخرجه ابن أبي عمر من طريق عبد الوارث عن أيوب ولفظه قال : فتعشى ابن عمر ليلة وهو يمسع قراءة الإمام . 5465 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ حدَّثنا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ عَنْ أبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : إذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ وَحَضَرَ العَشَاءُ فَابْدَأوا بالعَشَاءِ . مطابقته للترجمة ظاهرة ومحمد بن يوسف الفريابي ، وسفيان هو الثوري ، والحديث من أفراده . قوله : ( وحضر العشاء ) بكسر العين . قوله : ( فابدأوا بالعشاء ) بفتح العين . * ( قَالَ وُهَيْبٌ وَيَحْيَى بنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشامٍ : إذَا وُضِعَ العَشَاءُ ) * . أي : قال وهيب بن خالد المذكور ويحيى بن سعيد القطان إلى آخره فرواية وهيب أخرجها الإسماعيلي من رواية يحيى ابن حسان ومعلى بن أسد قالا : حدثنا وهيب به . ولفظه : إذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة فابدأوا بالعشاء ، ورواية يحيى بن سعيد وصلها أحمد عنه أيضا بهذا اللفظ . 59 ( ( بَابُ : * ( قَوْلِ الله تَعَالَى : * ( فَإذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا ) * ( الأحزاب : 53 ) ) وهذا باب في قوله تعالى : * ( فإذا طعمتم ) * إلى آخره ، المراد بالانتشار هنا بعد الأكل التوجه عن مكان الطعام وقد مر الكلام فيه في تفسير سورة الأحزاب . 5466 حدَّثني عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ حدَّثني أبِي عَنْ صَالِحٍ عَن ابنِ شِهابٍ أنَّ أنَسا قَالَ : أنَا أعْلَمُ النَّاسِ بِالحِجَابِ كَانَ أُُبِيُّ بنُ كَعْبٍ يَسْأَلَنِي عَنْهُ أصْبَحَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ، عَرُوسا بِزَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِالمَدِينَةِ فَدَعَا النَّاسَ لِلطَّعامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ ، فَجَلَسَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ، وَجَلَسَ مَعَهُ رِجَالٌ بَعْدَ مَا قَامَ القَوْمُ حَتَّى قَامَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ، فَمَشَى وَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ثُمَّ ظَنَّ أنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعْتُ مَعَهُ فَإذا هُمْ جُلُوس مَكَانَهُمْ فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَرَجَعَ وَرَجَعَتُ مَعَهُ فَإذَا هُمْ قَدْ قَامُوا فَضَرَبَ بَيْنِي وَبَيْنهُ سِتْرا وَأُُنْزِلَ الحِجابُ . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( وأنزل الحجاب ) . أي : آية الحجاب ، وهي قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فأدخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ) * ( الأحزاب : 53 ) الآية . وعبد الله بن محمد الجعفي المعروف بالمسندي ، ويعقوب بن إبراهيم يروي عن أبيه إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، وصالح هو ابن كيسان المدني يروي عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري . والحديث مضى في تفسير سورة الأحزاب ، فإنه أخرجه هناك بطرق كثيرة عن أنس ، ومضى الكلام فيه مستقصىً وأخرجه مسلم في النكاح عن عمرو الناقذ وأخرجه النسائي في الوليمة عن عبيد الله بن سعد . قوله : ( بالحجاب ) أي : بشأن نزول آية الحجاب . قوله : ( عروسا ) هو يطلق على الذكر والأنثى . 71 ( ( * ( كِتابُ العَقِيقَةِ ) * ) ) أي : هذا كتاب في بيان أحكام العقيقة . وقال الأصمعي : العقيقة أصلها الشعر الذي يكون على رأس الصبي حين يولد ، وسميت الشاة التي تذبح عنه في تلك الحال عقيقة لأنه يحلق عنه ذلك الشعر عند الذبح . وقال الخطابي : هي اسم الشاة المذبوحة عن الولد ، وسميت بها لأنها تعق عن ذابحها . أي : تشق وتقطع ، ويقال : وربما يسمى الشعر عقيقة بعد الحلق على الاستعارة ، وإنما سمي الذبح عن الصبي يوم سابعه عقيقة باسم الشعر لأنه يحلق في ذلك اليوم وعق عن ابنه يعق عقا : حلق عقيقته وذبح عنه شاة وتسمى الشاة التي ذبحت لذلك عقيقة وقال : أصل العق الشق فكأنها قيل لها : عقيقة . أي : مشقوقة وكل